Skip to content
بوّابة أثر المواطنبوّابة أثر المواطن

housing

المملكة التي امتلكت بيوتها

من 47٪ إلى 65٪ في تسع سنوات — كيف حوّل «سكني» فجوةً بنيويّةً في تملّك المسكن إلى أحد أنظف أقواس الإنجاز في رؤية 2030، وما الذي ستتطلّبه فعلاً النقاط المتبقّية حتى هدف 70٪.

Editorial Team(Citizen Impact Portal)7 دقائق قراءة

انتقال تملّك المسكن السعودي 18 نقطة مئويّة بين 2016 و2024 من نوع التحوّلات البنيويّة التي تستغرق عادةً جيلاً. اختزله البرنامج في تسع سنوات، ثمّ بلغ السؤال الذي يلي كلّ دعم ناجح: ماذا تفعل حين تُجنى المكاسب السهلة.

من بين كلّ الأرقام البارزة التي أنتجتها رؤية 2030، يبقى انتقال تملّك المسكن الأنظف. ففي 2016، كانت حصّة الأسر المواطنة المالكة لمسكنها نحو 47٪. وبنهاية 2024، تجاوزت 65٪ — انتقال 18 نقطة مئويّة في تسع سنوات، في سوق ظلّ عالقاً بنيويّاً جيلاً. وهدف 2030 البالغ 70٪ صار الآن في المرمى فعلاً.

ما الذي وجب بناؤه أوّلاً

قبل 2017، لم تملك المملكة سوق رهن عقاري للأفراد فاعلةً بالمعنى الذي تعرفه معظم الاقتصادات المتقدّمة. فلم تجِز ساما الرهون العقاريّة للأفراد المتوافقة مع الشريعة إلّا في 2014؛ وكانت الآجال قصيرة؛ ولم تكن معدّلات ادّخار المواطنين عميقةً بما يكفي لسدّ فجوة الدفعة الأولى عند أسعار الرياض أو جدّة. وكان صندوق التنمية العقاريّة، المؤسَّس في 1974، حصان العمل التاريخي — قروض بلا فوائد بقيمة محدودة، مع قوائم انتظار طويلة.

وكانت الموجة الأولى من العمل، بين 2017 و2019، على جانب التمويل لا البناء. فدفعت ساما البنوك نحو آجال أطول وتسعير تنافسي. وأُعيد هيكلة صندوق التنمية العقاريّة ليكون أداة دعم للرهن الأوّلي لا مقرضاً مباشراً — يضمن ويدعم جزئيّاً رهوناً تصدرها البنوك التجاريّة. وتضاعف رصيد الإقراض السكني نحو ثلاث مرّات بين 2017 و2024.

كيف يعمل «سكني» فعلاً

سكني، المُطلَق في 2017، يقوم فوق تلك البنية الماليّة. وتُديره بالاشتراك وزارة البلديّات والإسكان وصندوق التنمية العقاريّة، ويقدّم للأسر السعوديّة ثلاث أدوات. الأولى الرهون المدعومة: يتحمّل الصندوق فارق المعدّل لتدفع الأسرة كلفةً شهريّةً فعليّةً أدنى بوضوح من سعر السوق لدى البنك. والثانية الإسكان الجاهز — وحدات مبنيّة سلفاً، أغلبها خارج المدن الكبرى المكتظّة. والثالثة تخصيص أرض مجّانيّة في مناطق سكنيّة معتمدة، مقرونةً أحياناً بقرض بناء.

وبحلول 2024 كان البرنامج قد دعم ما يزيد كثيراً على مليون أسرة سعوديّة عبر هذه الأدوات. ودعم الرهن هو القناة المهيمنة — فهو الأسهل توسّعاً والأوفق لما تريده معظم الأسر السعوديّة الأصغر سنّاً، وهو الشراء في السوق المفتوحة لا انتظار وحدة جاهزة.

جانب العرض

كانت إصلاحات التمويل ستتعثّر لو لم يتحرّك العرض. وثلاثة تطوّرات مهمّة. الأوّل أنّ تحوّل الصندوق إلى نموذج الرهن المدعوم حرّر المطوّرين من القطاع الخاصّ والتابعين لـصندوق الاستثمارات العامة للبناء لسوق ذات قوّة شرائيّة فعليّة. والثاني أنّ روشن — منصّة الصندوق السكنيّة، المُطلَقة في 2020 — استهدفت نحو 400 ألف وحدة بحلول 2030، مرتكزةً على مجتمع «سدرة» شمالي الرياض. والثالث أنّ جيلاً من المطوّرين الخاصّين متوسّطي المستوى (دار الأركان، والعقاريّة، وريتال) وسّعوا حجم الشقق والفلل متوسّطة السوق.

وتحوّل التكوين تحوّلاً ملحوظاً. فتفضيل السكن السعودي كان تاريخيّاً مائلاً بقوّة نحو الفلل. وبحلول منتصف عَقد 2020، ارتفعت حصّة العقود السكنيّة الجديدة المكتوبة على شقق لا فلل ارتفاعاً جوهريّاً، لا سيّما في الرياض وجدّة والمنطقة الشرقيّة. وحسابات كثافة المترو وقدرة الطبقة الوسطى على التحمّل تشير في اتّجاه واحد، وسلوك الأسرة السعوديّة بدأ يتبع.

ماذا يعني هذا للمواطنين

بالنسبة لأسرة سعوديّة ذات دخل مستقرّ وادّخار متواضع للدفعة الأولى، مسار تملّك المسكن في 2026 أفضل كثيراً من أيّ وقت قريب مضى. فمزيج سوق رهن أعمق، ودعم سكني، ونطاق أوسع من المنتجات — شقق في المدن الكبرى، وفلل في مجتمعات مخطَّطة، وخيارات جاهزة خارج المدن المكتظّة — يصف مجموعة خيارات حقيقيّة لم تكن قائمةً في 2017.

أمّا النسخة الأصعب من السؤال فهي للأسرة التي لا يوافق مسار دخلها مركز ثقل البرنامج. فسكني، في جوهره، برنامج للطبقة الوسطى. والأسر دون عتبة الدخل تعتمد على برامج إسكان اجتماعي أكثر محدوديّة؛ والأسر فوقها تواجه واقع تسعير المدن الكبرى كاملاً. فالوسط مخدوم جيّداً؛ والطرفان لا، والسؤال عمّا يأتي بعد عنوان 70٪ هو في معظمه سؤال عن هذَين الطرفَين.

المؤشّرات المُحالة

قراءات ذات صلة