Skip to content
بوّابة أثر المواطنبوّابة أثر المواطن

jobs-saudization

كيف تراجعت البطالة بين السعوديين من 12.3٪ إلى 7.2٪

عقد من إعادة هندسة سوق العمل — نطاقات، وإصلاحات مشاركة المرأة، وانقطاع جائحة كوفيد، وما يعنيه أدنى مستوى تاريخي للشباب السعودي المُقبل على سوق العمل.

Editorial Team(Citizen Impact Portal)7 دقائق قراءة

في عام 2017، بلغ معدّل البطالة بين السعوديين 12.3٪. وهو رقم يستحق التأمّل. ففي بلد يضمّ واحدة من أصغر شرائح السكان عمراً ضمن دول مجموعة العشرين، وفي سوق عمل تاريخيّاً يقوم على عمالة وافدة في القطاع الخاص وعلى توظيف المواطنين في القطاع العام، لم يكن هذا الرقم عارضاً مؤقّتاً — بل كان بنيويّاً. وكانت رؤية 2030، التي أُعلنت قبل عام في 2016، قد رصدت هدفاً بخفضه إلى 7٪ بحلول 2030.

استند البرنامج في سنواته الأولى استناداً كبيراً إلى نطاقات — وهي قواعد السعودة التي تُلزم منشآت القطاع الخاص بتوظيف السعوديين بنِسَب محدّدة بحسب القطاع وحجم المنشأة. وقد جرى تطوير إطار عام 2011 جوهريّاً في 2021 عبر نظام شرائحَ أكثر صرامة. كان المنتقدون يرون آنذاك أنّ القواعد ستدفع الشركات إلى توظيف صوري لاستيفاء الاشتراطات دون أن تغيّر معادلة الإنتاجية الكامنة. غير أنّ البيانات بعد ثماني سنوات تروي قصّة أكثر تركيباً.

ما كان لنطاقات وحدها أن تنتج المسار الذي نراه اليوم. فقوّتان أُخريان قامتا بمعظم العمل الفعلي:

إصلاحات مشاركة المرأة. مع السماح للمرأة بقيادة السيارة في 2018، ومع تخفيف نظام الولاية خلال 2019–2020، انتقلت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل السعودية من 17.4٪ في 2017 إلى ما يتجاوز 36٪ بحلول 2024 — وتحقّق بذلك هدف رؤية 2030 الأصلي البالغ 30٪ بحلول 2030 قبل ستّ سنوات من موعده، أي في 2021.

توليد وظائف القطاع الخاص. في حين أوجدت نطاقات الحصص، فإن برنامج رؤية 2030 الأوسع — عبر استثمارات صندوق الاستثمارات العامّة، وقاعدة المقرّات الإقليمية التي جلبت أكثر من 700 شركة عالمية إلى الرياض، والتحوّل الصريح نحو السياحة والترفيه — هو الذي ولّد وظائف القطاع الخاص الفعلية لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل. وقد تضاعفت تقريباً حصّة السعوديين من توظيف القطاع الخاص في هذه الفترة.

تراجع معدّل البطالة بين السعوديين إلى 7.0٪ في الربع الرابع من 2024، محقّقاً هدف 2030 قبل ستّ سنوات من موعده.
تقرير رؤية 2030 السنوي 2024

يظهر انقطاع جائحة كوفيد في السلسلة الزمنية: ارتفعت البطالة إلى نحو 15٪ في منتصف 2020 قبل أن تعود إلى مسار ما قبل الجائحة بحلول أواخر 2021. واللافت أنّ التعافي اللاحق كان أسرع منه في معظم الاقتصادات النظيرة — جزئيّاً لأنّ الوسادة الماليّة للمملكة قلّلت من حالات التسريح الدائم، وجزئيّاً لأنّ توسّع القطاع الخاص كان قد بدأ توّاً بالتسارع.

ملاحظة على مراجعة تعداد 2022. في أواخر 2023، أعادت الهيئة العامّة للإحصاء ضبط أساس سلسلة سوق العمل بكاملها وفق نتائج تعداد 2022. وتظهر بعض أرباع السنة قبل المراجعة مختلفة جوهريّاً عن الأرباع التي تلتها — فمثلاً سُجِّلت بطالة الربع الرابع 2023 عند 7.7٪ قبل المراجعة و7.8٪ بعدها. وتعتمد البوّابة السلسلة المُراجَعة في جميع المواضع.

كان العقد المنصرم، بأيّ معيار معقول، نجاحاً لسوق العمل. أمّا العقد القادم فيدور حول تثبيت النقاط المئوية الـ 2.2 المتبقّية.

المؤشّرات المُحالة

قراءات ذات صلة