Skip to content
بوّابة أثر المواطنبوّابة أثر المواطن

jobs-saudization

النساء في مواقع السلطة

تتبّعت قصّة مشاركة النساء في قوّة العمل الانتقال من 17٪ إلى 36٪. ويتتبّع هذا المقال القوس الموازي الذي لا يظهر في منحنى المشاركة: ما الذي جرى لتمثيل المرأة السعوديّة في مواقع السلطة في المدّة نفسها — مجلس الشورى، ومجلس الوزراء، والسلك الدبلوماسي، والقضاء، والشركات.

Editorial Team(Citizen Impact Portal)7 دقائق قراءة

قوس مشاركة النساء — من 17.4٪ في 2017 إلى أكثر من 36٪ بحلول 2024 — هو الرقم البارز الذي غطّته هذه البوّابة بتفصيل. ومقال «من 17 إلى 36» يمرّ على كيف تحرّك؛ ومقال المرأة في الخامسة والخمسين يمرّ على ما عَناه للجيل الذي عاش إعادة الكتابة القانونيّة في منتصف مساره. ويتتبّع هذا المقال قوساً موازياً لا يظهر في منحنى المشاركة: تمثيل المرأة في مواقع السلطة.

والاثنان مترابطان لكن غير متطابقَين. فقوّة العمل يمكن أن توسّع معدّل مشاركة النساء دون تغيير مَن يرسم اتّجاهها؛ ويمكن تحريك منحنى المشاركة بدخول قوّة العمل بينما يبقى منحنى السلطة حيث كان تقريباً. وهل يتحرّك الاثنان معاً — أم يتأخّر أحدهما عن الآخر تأخّراً معتبراً — مسألة بنيويّة عن متانة التغيّر الأوسع.

انعطافة 2013

نقطة الانطلاق البنيويّة هي مرسوم الملك عبدالله في يناير 2013 بتعيين أوّل 30 امرأة في مجلس الشورى — السلطة التشريعيّة الاستشاريّة في السعوديّة. وكانت التعيينات بنيويّةً لا رمزيّةً من جهتَين. الأولى، جاءت مع التزامٍ بأن تشكّل النساء 20٪ على الأقلّ من مقاعد المجلس البالغة 150 دائماً — حصّة صمدت عبر دورات التعيين اللاحقة. والثانية، سبقت تعيينات 2013 موجة إصلاح رؤية 2030 الأوسع بثلاث سنوات، ما يعني أنّ قوس السلطة بدأ قبل قوس المشاركة لا بعده.

وكانت أوّل 30 معيَّنة بارزات بمؤهّلاتهنّ المهنيّة لا صِلاتهنّ العائليّة. وضمّ السجلّ عميدةً سابقة لكلّيّة التربية في جامعة الأميرة نورة، وأكاديميّاتٍ من جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وإداريّاتٍ صحّيّاتٍ كبيرات، وعدداً من رائدات الأعمال الراسخات. وكانت الإشارة أنّ المرأة السعوديّة ستدخل الفضاء التشريعي طبقةً عاملةً كبيرة، لا إضافةً رمزيّة.

مجلس الوزراء والسلك الدبلوماسي

وصلت تعيينات السلطة التنفيذيّة والدبلوماسيّة لاحقاً وبحجمٍ أقلّ. عُيِّنت أوّل نائبة وزير سعوديّة في 2009 (نورة الفايز، التعليم)؛ وبحلول مطلع عَقد 2020 ضمّت رتب نائب الوزير ووكيل الوزارة نساءً عبر السياحة والتعليم والاستثمار والاتّصالات وتقنية المعلومات وحقائب أخرى. وبقيت المناصب الوزاريّة الكاملة أندر؛ وتحرّكت التعيينات الدبلوماسيّة أسرع وأظهر.

وكان تعيين الأميرة ريما بنت بندر آل سعود سفيرةً للسعوديّة لدى الولايات المتّحدة في 2019 المعلم الدبلوماسي الأبرز — أوّل امرأة تشغل منصباً سفاريّاً للمملكة، وفي أبرز تكليفٍ ثنائي في السلّم الدبلوماسي. وتبعتها تعيينات سفاريّة أخرى. وبحلول 2025، لم تعُد حصّة السفيرات والدبلوماسيّات السعوديّات الكبيرات عند المستوى الرمزي أحادي الرقم الذي شغلته في 2018.

البُعد الشركاتي وأسواق المال

تحرّك القوس الشركاتي بآليّةٍ مختلفة. ففي 2018، عُيِّنت سارة السحيمي رئيسةً لمجلس إدارة السوق الماليّة السعوديّة (تداول) — أوّل امرأة ترأس البِنية التحتيّة لأسواق المال في البلاد. وتبع التعيين سلسلة تعيينات في مجالس إدارة الشركات المدرَجة في تداول، عجّلها اشتراط إفصاح في 2022 بأن تُبلِغ الشركات المدرَجة عن تركيبة مجالسها بحسب الجنس. وأنتج الإفصاح تحوّلاً قابلاً للقياس: بحلول 2025، انتقلت حصّة النساء من مقاعد مجالس إدارة الشركات المدرَجة في تداول من نِسَبٍ أحاديّة منخفضة في 2018 إلى عشريّات منخفضة، مع تصدّر قطاعَي الخدمات الماليّة والاستهلاك.

وتحرّكت صورة المناصب التنفيذيّة العليا أبطأ. عُيِّنت النساء في أدوار رؤساء تنفيذيّين في شركات محفظة الصندوق، وفي هيئة السياحة السعوديّة، وفي عدّة مؤسّسات ماليّة كبيرة. وبحلول 2026، لم يعُد شغل امرأة سعوديّة منصب مدير مالي أو مدير عمليّات أو مدير تسويق في شركة كبيرة مدرَجة في تداول حدثاً معزولاً، لكنّه لم يكن بعدُ روتينيّاً. وبقيت تعيينات الرئيس التنفيذي ورئيس المجلس في كبرى الأبطال الوطنيّين أندر.

منحنى المشاركة يقيس هل النساء في قوّة العمل. ومنحنى السلطة يقيس هل هنّ يرسمن اتّجاهها. وقد تحرّك الاثنان في حقبة رؤية 2030 — لا بالوتيرة نفسها، والفجوة بينهما ذات دلالةٍ بنيويّة.

النظام القضائي

تحرّك القضاء أخيراً ومن أدنى قاعدة. لم يكن لدى السعوديّة قاضيات بأيّ صفةٍ رسميّة حتّى 2020. وفي 2021، عُيِّنت أوّل كاتبات عدل مساعِدات ومحقِّقات؛ وفي 2022، عُيِّنت أوّل قاضيات في محاكم الأحوال الشخصيّة؛ وأدخل توسّع 2023 النساءَ في الاختصاصَين التجاري والعمّالي. والمسار ملموس: المرأة السعوديّة الداخلة كلّيّة الحقوق في 2026 لديها خيارات مهنيّة مختلفة بنيويّاً عن المرأة السعوديّة الداخلة كلّيّة الحقوق في 2018.

ويهمّ القوس القضائي على نحوٍ يتجاوز التعداد. فقرارات محاكم الأحوال الشخصيّة تمسّ مباشرةً الإطار القانوني الذي يحكم حياة النساء — الولاية، والطلاق، وحضانة الأطفال، والميراث — ووجود القاضيات في تلك المحاكم يغيّر الواقع الإجرائي والإطار التفسيري للقرارات معاً على نحوٍ بدأ يظهر في سجلّ السوابق القضائيّة.

المؤشّرات المُحالة

قراءات ذات صلة

مقال7 د

السعوديّة تدخل المراكز العشرة الأولى في مؤشّر كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر — صعوداً من المركز الـ24 إلى الـ10 في ثلاث سنوات

تحتلّ السعوديّة المركز العاشر في مؤشّر كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2026 — وهو ظهورها الأوّل في المراكز العشرة الأولى عالميّاً، متقدّمةً على كوريا الجنوبيّة وأستراليا وسويسرا وإسبانيا. صعدت المملكة من المركز الـ24 في 2023 إلى الـ13 في 2025 ثمّ إلى الـ10 في 2026، وأبرز تقرير كيرني السعوديّةَ إلى جانب سنغافورة بوصفها «القوى الوسطى» البارزة لهذا العام. ويستشهد المستثمرون بالأداء الاقتصادي (33٪) والابتكار التقني (27٪) وسهولة ممارسة الأعمال (27٪).

SAR 133B· Global capital coming to Saudi

مقال8 د

عقد التوطين

إن قُرئت منفصلةً، فإكتفا ونطاقات والهيئة العامّة للصناعات العسكريّة و«صُنع في السعوديّة» أربع أدوات سعودة مختلفة. وإن قُرئت معاً، فهي محاولة متراكمة على مدى عقد لتوطين سلسلة قيمة وطنيّة — تجربة سياسة صناعيّة حرّك أثرها التراكمي الأرقام البارزة أبعد من أيّ جهد نظير في المدّة نفسها.

70%· 70% of Aramco's supply chain — Made in Saudi