Skip to content
بوّابة أثر المواطنبوّابة أثر المواطن

jobs-saudization

عقد الـ 17٪ إلى 36٪: كيف انضمّت المرأة السعودية إلى الاقتصاد الرسمي

انتقلت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 17٪ في 2017 إلى 36.3٪ بحلول الربع الأوّل 2025. هذا يعادل نحو 3.4 مليون امرأة إضافيّة في القوى العاملة الرسميّة خلال ثماني سنوات — وهو أكبر تحوّل من هذا النوع في أيّ اقتصاد من اقتصادات مجموعة العشرين خلال هذا العقد. ولم تكن الآليّة قانوناً واحداً. كانت طبقةً مُنسَّقةً من تغيّرات قانونيّة وماليّة وتحتيّة وثقافيّة تراكمت معاً.

Editorial Team(Citizen Impact Portal)7 دقائق قراءة

تحرّكت بعض المؤشّرات في هذه البوّابة بسبب سياسة محدّدة. وتحرّك بعضها الآخر بسبب تراكم بطيء. أمّا نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل فقد تحرّكت بسبب الاثنين معاً، في آنٍ واحد، عبر أدوات متعدّدة — وحجم التحوّل الناتج يصعب أن تجد له نظيراً في أيّ اقتصاد آخر مماثل.

بالأرقام المطلقة: كان نحو 600,000 امرأة سعودية في القوى العاملة الرسميّة في 2017. وبحلول الربع الأوّل 2025، اقترب الرقم من 4 ملايين — أي إضافة نحو 3.4 مليون امرأة عاملة خلال ثماني سنوات. ولوضع ذلك في سياق دولي: هذا أكبر، بالأرقام المطلقة، من إجمالي القوى العاملة النسائيّة في النرويج أو أيرلندا اليوم. وهو في الإيقاع مماثل لتحوّل إسبانيا بين 1985 و2005، لكنّه مضغوط في أقلّ من نصف هذه الفترة.

الطبقة القانونيّة

كانت الآليّة متعاقبةً وطبقيّة. يونيو 2018: السماح للمرأة بقيادة السيارة. فبراير 2019: بلوغ المرأة سنّ الرشد القانوني عند 21، بما يشمل حقّ السفر دون إذن رجل والحصول على جوازات السفر بشكل مستقلّ. أغسطس 2019: تعديلات على نظام العمل تُلغي الأساس القانوني لتفصيل أماكن العمل بحسب الجنس. ومن 2020 فصاعداً: تحديثات تدريجيّة على نظام الأحوال الشخصيّة تُقلّص الامتداد العملي لولاية الرجل في معظم التعاملات الاقتصاديّة والقانونيّة.

أكثر منعطف يُستشهد به دوليّاً هو السماح بالقيادة في 2018. أمّا أهمّ منعطف داخليّاً فربّما تحديث نظام العمل في 2019، الذي أزال الحاجز المؤسّسي الذي أبقى فئاتٍ كبيرةً من العمل — وخاصّةً أدوار البيع المباشر، والضيافة، والخدمات — مغلقةً أمام المرأة. السماح بالقيادة أتاح التنقّل؛ وتحديث نظام العمل أتاح الوظائف التي يصبح التنقّل مفيداً من أجلها.

السماح بالقيادة يحصل على العناوين الدوليّة، لكنّ تحديثات نظام العمل في 2019 وفتح التوظيف في تجارة التجزئة في 2018 هما اللذان قاما بمعظم العمل الرقمي الفعلي.
بوّابة الأثر للمواطن

البنية التحتيّة وراء ذلك

التغيير القانوني يفتح الأبواب؛ والبنية التحتيّة تُحدّد من يعبرها. ثلاث قطع من البنية التحتيّة كانت مهمّة. أوّلاً، رعاية الأطفال. أطلقت وزارة الموارد البشريّة دعم "قرّة" للحضانة بدءاً من 2018 — تعوّض الأمّهات العاملات بما يصل إلى 800 ريال لكلّ طفل شهريّاً، ووصلت في نهاية المطاف إلى نحو 120,000 امرأة. ويُدار الدعم عبر دور الحضانة المرخّصة ويُقدَّم عبر أبشر.

ثانياً، النقل. تزامن التحوّل مع تشييد قطار الرياض، وتوسّع شركتَي أوبر وكريم (كانت النساء أكبر عملاء هاتَين الخدمتَين حتى قبل السماح بالقيادة — وحوّلهنّ التغيير القانوني من راكبات إلى سائقات في كثير من الحالات)، وانتشار شبكات الحافلات في المدن الكبرى. واقترن السماح بالقيادة في 2018 ببنية تحتيّة جعلت الحقّ قابلاً للاستخدام فعليّاً.

ثالثاً، القطاع المالي. الوصول المستقلّ إلى حساب مصرفي، والتسجيل المستقلّ للأعمال عبر "مراس"، والحصول على الائتمان على الأساس القانوني نفسه للرجال — أُطلقت كلّها أو تمّت رسمنتها بين 2019 و2022. وتُشكّل المرأة السعوديّة اليوم حصّةً متناميةً سريعاً من سجلّات الأعمال الصغيرة، خصوصاً في تجارة التجزئة، والتجارة الإلكترونيّة، والضيافة، والخدمات المهنيّة.

ما الذي تقوم به النساء فعليّاً

يميل التوزيع القطاعي للقوى العاملة النسائيّة الجديدة نحو الخدمات. أكبر الفئات: تجارة التجزئة والجملة (نحو 27٪ من توظيف الإناث)؛ والصحّة والعمل الاجتماعي (نحو 14٪)؛ والتعليم (نحو 12٪)؛ والخدمات المهنيّة والفنّيّة (نحو 11٪)؛ والخدمات الماليّة والتأمين (نحو 7٪). أمّا الأدوار في القطاع العام، التي كانت تاريخيّاً الفئة المهيمنة لتوظيف الإناث، فهي الآن جزء بسيط من النموّ الجديد — وقد جرى معظم التحرّك في القطاع الخاص.

وقد كان خطّ تدريب سامي — الذي يغطّيه مقال التعليم في هذه البوّابة — مهمّاً بشكل خاصّ لحصّة المرأة من توظيف خدمات التقنية. وتُمثّل النساء السعوديّات اليوم نحو 35٪ من المشاركين في "سامي"، مقابل حصّتهنّ البالغة 47٪ من إجمالي السكان في سنّ العمل.

المؤشّرات المُحالة

قراءات ذات صلة