vision-2030-progress
الجيل الذي تعلّم القيادة في الأربعينيّات: السعوديّات في الخامسة والخمسين
المرأة السعوديّة التي تبلغ الخامسة والخمسين في 2026 كانت في السادسة والأربعين حين رُفع حظر القيادة في يونيو 2018. بعض نساء هذه الفئة صِرن جدّات قبل أن ينلن رخص القيادة. عشن تحوّلاً قانونيّاً واقتصاديّاً أشدّ اختزالاً من أيّ شريحة بالغة أخرى، والبيانات وحدها لا تلتقط ما تطلّبه ذلك.
بعض نساء هذه الفئة صِرن جدّات قبل أن ينلن رخص القيادة. ربّين بناتٍ في ظلّ إطار قانوني، وشاهدن بناتهنّ يعشن في ظلّ إطار مختلف. والاختزال البنيوي لذلك هو القصّة.
صوّر المقال السابق جيل السعوديّين في الخامسة والخمسين — الفئة التي بنت مساراتها وأسرها في سعوديّة ما قبل الرؤية وكان عليها التوفيق بين تلك الحياة البالغة وتحوّل ما بعد 2017. وهذا المقال هو النسخة النسائيّة التي أشار المقال السابق إلى أنّها تستحقّ معالجةً منفصلة.
الحقيقة البنيويّة الأولى: المرأة السعوديّة التي تبلغ الخامسة والخمسين في 2026 كانت في السادسة والأربعين حين رُفع حظر القيادة في يونيو 2018. وكانت نحو التاسعة والأربعين حين قُنّن سنّ الرشد للمرأة عند الحادية والعشرين في 2019. وكانت نحو الخمسين حين دخلت تعديلات نظام العمل المُلغية لأحكام الفصل بين الجنسَين في مكان العمل حيّز النفاذ. فالبنية القانونيّة لحياة المرأة السعوديّة المستقلّة البالغة أُعيد بناؤها إلى حدّ كبير في أواخر أربعينيّاتها وأوائل خمسينيّاتها — بعد أن كانت قد عاشت نحو ثلاثة عقود من حياتها البالغة في ظلّ الإطار السابق.
الحياة التي بنتها من قبل
تزوّجت، على الأرجح بين أوائل العشرينيّات وأوائل الثلاثينيّات، في أسرة كان إطار ولاية الرجل يصوغ فيها فئاتٍ مهمّةً من القرارات — السفر، والعمل، والصيرفة، وبعض التعاملات الطبّيّة. وربّت أبناءها في طفولة سعوديّة قلّ شبهها بتلك التي يعيشها أبناء أبنائها الآن. والنساء العاملات في هذه الفئة تركّزن في التعليم والرعاية الصحّيّة وأدوار القطاع العامّ التي كانت مفتوحةً للمرأة منذ السبعينيّات.
وكانت قدرتها على السفر دوليّاً تعتمد على موافقة زوجها أو أبيها. والمدارس والجامعات التي التحقت بها كانت أحاديّة الجنس؛ ومكان عملها، إن وُجد، كان على الأرجح أحاديّ الجنس. وبنية الحياة العامّة — أماكن الترفيه، والفعاليّات الرياضيّة، والمطاعم المختلطة — كانت غائبةً بنيويّاً أو مؤطَّرةً حول حضور الرجل مع أقسام للنساء فقط حيث وُجدت أصلاً.
كانت مسألة القيادة الأكثر استشهاداً بها خارجيّاً لكنّها على الأرجح ليست الأكثر أثراً يوميّاً. فكثير من نساء هذه الفئة كان يقودهنّ سائقون عائليّون أو الآباء أو الأبناء أو الإخوة. أمّا القيود الأكبر فكانت البنيويّة التي لم يكن الحلّ البديل يرقعها: إمكانات المسار المهني، والاستقلال المالي، والتنقّل الدولي، والحضور العامّ.
ما الذي تغيّر في أربعينيّاتهنّ
يونيو 2018: إذن القيادة. كثير من نساء هذه الفئة بدأن التعلّم فوراً؛ وأخريات انتظرن شهوراً أو سنوات. وأبلغت مدارس القيادة التي افتُتحت في الرياض وجدّة في 2018 عن إقبال كبير من النساء الأكبر سنّاً في أوّل سنتَين. وبعضهنّ تعلّمن مع بناتهنّ اللواتي تعلّمن في الوقت نفسه؛ وأخريات تعلّمن من بناتهنّ اللواتي كنّ قد بدأن من قبل.
فبراير 2019: سنّ الرشد والنفاذ إلى جواز السفر. أتاحت الإصلاحات للسعوديّات فوق الحادية والعشرين استخراج جوازات السفر والسفر دون إذن رجل. وبالنسبة للسعوديّات في التاسعة والأربعين، كان الأثر العملي القدرة على السفر لاجتماع عمل، أو استشارة طبّيّة، أو زيارة ابنة في الجامعة، دون توقيع رجل.
من أغسطس 2019: تعديلات نظام العمل. لم يعد بإمكان أماكن العمل اشتراط الفصل بين الجنسَين. وفتح هذا فئات عمل — أدوار المواجهة في التجزئة، والضيافة، والمكاتب المختلطة — كانت مغلقةً بنيويّاً طوال حياتهنّ العمليّة. فبعضهنّ دخلن لأوّل مرّة؛ وأخريات عُدن إلى الحياة المهنيّة بعد عقود.
الانطلاقة الاقتصاديّة الثانية
العودة إلى العمل. النساء اللواتي كنّ ربّات بيوت لعقود عُدن إلى العمل المأجور أواخر عَقد 2010 وأوائل عَقد 2020. وتنوّع الدافع: تغيّرات اقتصاد الأسرة، أو عوامل التحقّق الذاتي، أو التوسّع المرئي في فئات العمل المقبولة. واستوعبت قطاعات التجزئة والضيافة والتعليم أعداداً كبيرةً من هؤلاء العائدات.
الانطلاقة الريادية الثانية، نسختها النسائيّة. كان للسعوديّات في الخمسينيّات حضور غير متناسب في نموّ التجارة الإلكترونيّة والأعمال المنزليّة وصناعة المحتوى وريادة الخدمات الصغيرة منذ 2019. وكثير من هذه الأعمال يُدار من المنزل، ما يتيح استمراريّة اللوجستيّات العائليّة التي بُنيت حولها حياة هذه الفئة.
الدور القيادي في القطاع النظامي. النساء في هذه الفئة ذوات المسارات المهنيّة المتّصلة صِرن مديرات تنفيذيّات ومديرات مدارس ورئيسات أقسام في المستشفيات وعضوات مجالس بمعدّلات لم تكن قائمةً ببساطة حين دخلن سوق العمل في التسعينيّات.
الموقع بين الأجيال
بناتها — اللواتي في العشرينيّات وأوائل الثلاثينيّات الآن — دخلن الرشد في أثناء التحوّل المتتابع أو بعده. وكثيرات منهنّ يقدن السيّارة، ويعملن في مكاتب مختلطة، ويملكن جوازات سفر باستقلاليّة، واتّخذن خيارات في المسار والشراكة لم يكن بوسع أمّهاتهنّ اتّخاذها.
وأمّها — على الأرجح في السبعينيّات أو الثمانينيّات الآن — عاشت رشداً نسائيّاً سعوديّاً انتهى في حقبة ما قبل 2017. وحوارات سدّ الفجوة بين أمٍّ مسنّة لم تقُد وحفيدةٍ تقود، وكلاهما يجري عبر ابنة الخامسة والخمسين في الوسط، شائعة في حياة أُسَر هذه الفئة.
ونمط تعليم الأمّ استخدام صحّتيSehhatyThe Ministry of Health's national patient-facing app. Hosts vaccination records, lab results, prescription tracking, medical appointment booking, and telemedicine consultations. Centralized what had previously been a fragmented health-records system distributed across separate provider IT systems.→ Read more in the glossary حقيقيّ وخاصّ. فكثير من السعوديّات في الخمسينيّات يساعدن أمّهاتهنّ المسنّات على التعامل مع تطبيقات الحكومة الرقميّة والرعاية الصحّيّة التي يجدها الجيل الأكبر غير مألوفة.
سِيَر كثير من هؤلاء النساء المهنيّة صارت الآن هجينة: تاريخ عمل قبل 2018 في بيئات مفصولة، وتاريخ عمل بعد 2018 في فئات مفتوحة حديثاً، وغالباً بفجوة لا يُستهان بها بينهما.
انتقل معدّل مشاركة المرأة في سوق العمل من 17٪ إلى 36٪ بين 2017 و2025. وبالنسبة للمرأة السعوديّة في الخامسة والخمسين، أسهمت ابنتها في الانتقال، وأسهمت فئة العائدات إلى العمل، وأسهمت فئة المسار المهني المتّصل — لكنّ القوس الزمني لجيلها كان مختلفاً بنيويّاً عن أيّ فئة عمريّة أكثر ظهوراً. وفئة النساء فوق الخامسة والأربعين العائدات أو الداخلات لأوّل مرّة هي، بالأرقام المطلقة، أحدث فئة في سوق العمل في تاريخ السعوديّة الحديث.
المؤشّرات المُحالة
قراءات ذات صلة
السعوديّة تدخل المراكز العشرة الأولى في مؤشّر كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر — صعوداً من المركز الـ24 إلى الـ10 في ثلاث سنوات
تحتلّ السعوديّة المركز العاشر في مؤشّر كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2026 — وهو ظهورها الأوّل في المراكز العشرة الأولى عالميّاً، متقدّمةً على كوريا الجنوبيّة وأستراليا وسويسرا وإسبانيا. صعدت المملكة من المركز الـ24 في 2023 إلى الـ13 في 2025 ثمّ إلى الـ10 في 2026، وأبرز تقرير كيرني السعوديّةَ إلى جانب سنغافورة بوصفها «القوى الوسطى» البارزة لهذا العام. ويستشهد المستثمرون بالأداء الاقتصادي (33٪) والابتكار التقني (27٪) وسهولة ممارسة الأعمال (27٪).
SAR 133B· Global capital coming to Saudi
عقد التوطين
إن قُرئت منفصلةً، فإكتفا ونطاقات والهيئة العامّة للصناعات العسكريّة و«صُنع في السعوديّة» أربع أدوات سعودة مختلفة. وإن قُرئت معاً، فهي محاولة متراكمة على مدى عقد لتوطين سلسلة قيمة وطنيّة — تجربة سياسة صناعيّة حرّك أثرها التراكمي الأرقام البارزة أبعد من أيّ جهد نظير في المدّة نفسها.
70%· 70% of Aramco's supply chain — Made in Saudi
